يقبل، لاستناد قولها إلى الإثبات، أما إذا زوجت وهي ممن يحتاج إلى رضاها، فقالت: الم أرض بعقد النكاح، ثم رجعت وقالت: كنت رضيت، ولكني أنسيت، ففيه وجهان أحدهما: أنه يقبل، وهو الأصح عند الغزالي، لأن قولها الأول راجع إلى النفي، ووأيضا فإنها أنكرت حق الزوج، ثم عادت إلى التصديق، فيقبل الرجوع لحقه، وهذا أيضا كما فرق به في المسألة المتقدمة بين الرجعية والمحرمية.
اوالوجه الثاني : لا يقبل ، لأن النفي في فعلها كالإثبات، وكذلك يحلف الإنسان في فعل انفسه على البت، كما يحلف في طرف الثبوت، والإقرار بالأمر الثبوتي يبعد الرجوع عنه ووهذا ما حكاه القاضي أبو الطيب رحمه الله عن النص.
ومنها: إذا أخبر في المرابحة أنه اشتراه بمئة، ثم قال: بل بمئة وعشرة، وبين لغلطه وجها امحتملا، مثل أن يقول: لم اشتره بنفسي، بل اشتراه وكيلي، وأخبرت بأن الثمن مئة فبان اخلافه، أو يقول: ورد علي كتاب منه ، فبان مزورا أو راجعت جريدتي، وكنت غلطت من متاع إلى متاع، فإنه يقبل ذلك العذر، وتسمع دعواه للتحليف، بخلاف ما إذا لم يبد لغلطه وجها.
وومنها : إذا قال لفلان علي شيء، فله في تفسيره وجوه: أحدها: أن يفسره بما لا يتمول، كحبة من الحنطة أو الشعير ونحو ذلك، وقمع اباذنجانة، وفيه وجهان: أصحهما القبول، لأنه شيء يحرم أخذه، وعلى من أخذه رده.
Unknown page