ومنها : تخصيص العام، وتقييد المطلق بالنية، وذلك مقبول في الأيمان بالله تعالى، فإذا قال والله لا لبست ثوبا . ونوى به ما عدا الكتان، لم يحنث بلبس الكتان، أو لا أكلت، ونوى به أكل شيء معين لم يحنث بغيره، وفيه الخلاف المعروف عن الحنفية .
فأما الإيقاعات، كالطلاق، فقال الشافعي رضي الله عنه في المختصر : ولو قالت له: طلقني، فقال: كل امرأة لي طالق، طلقت امرأته التي سألته، إلا أن يكون عزلها بنيته ، فأخذ بظاهره أبو حفص ابن الوكيل وغيره.
ووقالوا: يقبل منه ذلك في الظاهر، سواء كانت قرينة، كما إذا خاصمته، وقالت: تزوجت علي، فقال: كل امرأة لي طالق، وقال : أردت غير المخاصمة، أو لم يكن هناك قرينة، قال الرافعي: والأظهر عند القفال والمعتبرين، أنه لا يقبل في الظاهر، إن لم تكن قرينة، ويقبل إن وجدت القرينة، وهو اختيار الروياني.
ومنهم من حمل النص على ما إذا وجدت القرينة، وفرق القاضي حسين بين قوله : كل امرأة لي طالق وقوله: نسائي طوالق، ويجوز استثناء بعضهن بالنية في الثانية دون الاولى لقوة مدلول كل، وأنها تقتضي كل فرد فرد.
Unknown page