593

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والثالث: ما لا يحتمله اللفظ ولا تقوم قرينة عليه (فيكون مردودا) هذا حاصل ما قرروفي الأدلة، ويجيء مثله في ألفاظ المتصرفين كذلك أيضا. وبيانه بصور: المنها: إذا قال للرجعية : طلقتك، فإن اللفظ صالح للإنشاء والإخبار، فإذا ادعى أنه أراد الإخبار عن الطلاق المتقدم قبل منه اتفاقا، وهذا ليس من التأويل بل من حمل اللفظ المشترك على أحد محمليه، وإنما ذكرتها توطئة.

ومنها: إذا كان اسمها طالقا، أو اسم عبده حرا، فناداهما بذلك، فإن قصد النداء، لم يقع الطلاق ولم يحصل العتق، وهي كالتي قبلها، وإن قصد الإيقاع، وقع ولا ريب فيه، وإنا أطلق فعلى أيهما يحمل؟

فيه وجهان: أصحهما الحمل على النداء للقرينة، فلا يقع الطلاق ولا العتق إلا إذا نواهما.

ومنها: إذا قال: أنت علي كالميتة والدم ولحم الخنزير، فظاهر النص أنه كما (لو) قال: أنت علي حرام، وفيه احتمال للإمام، وهو الذي أورده في التهذيب، فلو قال: أردت بذلك أنها كالميتة في النفرة والاستقذار قبل، ولم يلزمه شيء(11، ذكره الرافعي

Unknown page