591

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: إذا طلق إحدى امرأتيه، إما معينا أو مبهما، طولب في الأولى بالتعيين، وفي الثانية بالبيان، ووجب عليه البدار إلى ذلك، فإن امتنع، حبس وعزر، ولا يقنع منه بقوله: ليست المعينة، وإنما تعين هذا، في هاتين المسألتين، لأن الحاكم لا يقوم مقامه فيه الانه راجع إما إلى التشهي أو إلى الإعراب عما في الباطن، وكل منهما لا يقوم فيه غيره امقامه، بخلاف المولي، فإنه إذا لم يف ولم يطلق، لم يحبس على أحد الوجهين، بل يطلق الحاكم عليه.

وومنها: إذا ادعى في المال الذي وجبت زكاته ما يخالف الظاهر، مثل قوله: بعته ثم اشتريته، ولم يحل عليه الحول، ونحو ذلك، واتهمه الساعي، حلف استحبابا على الأصح، وإيجابا على الوجه الآخر، فعلى هذا إذا لم يحلف ، والمستحقون غير منحصرين فما الذي يفعل به؟ فيه ثلاثة أوجه: أشهرها: أنه تؤخذ منه الزكاة.

اوالثاني : لا يطلب بشيء.

والثالث : أنه يحبس حتى يقر فيؤخذ منه الزكاة، أو يحلف.

ومثلها: إذا غاب الذمي في أثناء السنة، ثم عاد مسلما، وقال : أسلمت قبل تمام السنةووقال الساعي: بل بعدها، وعليك تمام الجزية، فيحلف استحبابا على وجه، وإيجابا على وجه آخر.

الفاذا قلنا بالإيجاب فنكل، فتؤخذ منه الجزية، أو لا تؤخذ، أو يحبس حتى يقر أو يحلف، فهذه الأوجه الثلاثة.

وومنها: إذا مات من لا وارث له . فادعى القاضي أو نائبه . دينأ له على إنسان، وجده في تذكرته، فأنكر المدعى عليه، ونكل عن اليمين. ففيه ثلاثة أوجه أيضا.

أحدها: أن يحبس أيضا حتى يقر أو يحلف.

والثاني : أنه يقضى عليه بالنكول.

Unknown page