مسألة
تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز اتفاقا ، إلا على القول بجواز التكليف بما لا يطاق ولا تفريع عليه، ونظيره من الفقه مسائل: منها : إذا أقر لغيره بشيء مجمل، فطولب بالتفسير فامتنع، فثلاثة أوجه: أصحها: أنه يحبس كما يحبس إذا امتنع عن آداء الحق ، لأن التفسير والبيان حق واجب عليه.
ووالثاني: أنه إن وقع الإقرار المبهم في جواب دعوى، وامتنع من البيان، جعل ذلك إنكارا منه لما وقعت به الدعوى، فتعرض عليه اليمين، فإن أصر جعل ناكلا، وحلف المدعي.
أما إذا أقر بالمجمل ابتداء، فيقال للمقر له : ادع عليه حقك، وإذا ادعى عليه شيئا معينا، فإن أنكر، أجري عليه حكمه، وإن قال: لا أدري، جعلناه منكرا، فإن أصر، جعلناه ناكلا.
والثالث : أنه إن أقر بغصب مبهم، وامتنع من بيانه حبس، وإن أقر بدين مبهم، فالحكم كما في الوجه الثاني.
ومنها: إذا أسلم على أكثر من أربع، فعليه أن يختار أربعا منهن، فإن امتنع حبس فإن أصر ولم يعين، عزر بما يراه الحاكم من الضرب وغيره، على الصحيح، وقيل: يشدد عليه الحبس، فإن أصر، عزر ثانيا وثالثا إلى أن يختار.
Unknown page