مع قوله في الحديث الآخر : "إلا يدأ بيد ولا تبيعوا شيئا غائبا بناجز" وقد نقل اتفاق العلماء على حمل المطلق على المقيد في هذا القسم، القاضي أبو بكر الباقلاني وابن فورك وأبو نصر ابن القشيري وابن برهان والماوردي والآمدي واخرون، وحكى الإمام أبو المظفر ابن السمعاني عن بعض الحنفية منع ذلك مطلقا . وهو خلاف شاذ جد4.
نعم، قال جمهور الحنفية : إنه إذا تأخر المقيد يكون نسخا لمقتضى الإطلاق، فيشترط فيهما ما يشترط بين الناسخ والمنسوخ من التوافق في القطع أو الظن . وقد مثل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما اتحاد الحكم والسبب وهما نفيان . بما إذا قال: لا تعتق مكاتبا.
ووقال في مرة أخرى: لا تعتق مكاتبأ كافرا، فإنه يعمل بهما جميعا، وجعلوا ذلك من الاضح، وغيرهم خرج ذلك على اعتبار مفهوم الصفة وتخصيص العموم، فإن مقتضىهوم التقييد بالكافر في الثاني يقتضي نفي الحكم عما عداه، فلا يكون غير الكافر منهيا اعنه، وإن كان مكاتبا، فإن قلنا: بأن المفهوم يخصص العموم، قيدنا النهي المطلق بما إذا كان كافرا، وهذا ظاهر.
ووإن كانا نفيين، نعم، لا يجيء مثله في حديث الربا الذي مثلنا به ، إذ لا مفهوم صفة فيه بحتبر
Unknown page