586

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

القفال كان إذا سئل عن هذه المسألة يفتي بالصحة مع اختياره البطلان، ويقول: للمستفتي تستفتيني عن مذهب الشافعي رضي الله عنه لا عن اعتقادي.

أما إذا كانت الصبرة معلومة الصيعان، فاستثنى منها عددا معينا. صح كما لو باعه صاعا منها اتفاقا.

الكن اختلفوا في تنزيله، فقيل : هو بمثابة جزء من الجملة كالربع والعشر مثلا، فلو كانت الصبرة عشرة أصع كان المبيع عشرها، حتى إذا تلف منها شيء، يقسط على المبيع والباقي.

ووقيل: بل المبيع جزء شائع منها مقدر، فلو تلفت حتى لم يبق منها إلا صاع، بقي المبيع فيه، وذكر الرافعي، أن الأول اختيار الجمهور، ومنهم القفال ومتابعوه، وعلى ذلك بنى القفال رحمه الله المسألة المتقدمة في الاستثناء، والصبرة مجهولة، لأن الجزئية غير امعلومة، وفي المسألة بحث طويل ليس هذا موضعه، والله أعلم.

فصل

في حمل المطلق على المقيد وبيان صوره وجملتها أن المطلق والمقيد إما أن يتحدا في الحكم والسبب المقتضي له، أو يختلفا افيما، أو يتحدا في الحكم دون السبب أو بالعكس بأن يختلفا في الحكم ويتحدا في اسبب، فهذه أربعة أقسام وعلى كل منها إما أن يكونا ثبوتين أو نفيين، أو يكون أحدهما ثبوتا ووالآخر نفيا، فهذه أربعة أقسام أخر، تصير الجملة ست عشرة صورة، فمتى اختلف الحكم ووالسبب، لم يحمل المطلق على المقيد اتفاقا . سواء كانا ثبوتين أو نفيين أو مختلفين فسقط بهذه أربعة أقسام.

ومن أمثلته: قوله تبارك وتعالى: ( فإطعام ستين مسكينا) [المجادلة:، مع قوله تتعالى: (وأشهدوأ ذوى عدل منكر) [الطلاق:، فلا يحمل الإطلاق في لفظ المساكين اعلى التقييد بالعدالة في الآية الكريمة الأخرى، وذلك ظاهر.

ومثال اتحاد السبب والحكم وهما ثبوتيان: قوله تبارك وتعالى: (ومن يكفر بالإيمنفقد ابط عملة ) [المائدة:، مع قوله تعالى: (ومن يرتدد منكم عن دينه، فيمت

Unknown page