الحائط إلا نخلات منه ولم يعينها، أو عين عددها ولم يميزها، وكذلك بعتك هذه الصبرةالا جزءا منها.
فاما إذا كان المستثنى معلوما، فإما أن يكون معلوما بالجزئية أو بالتقدير ، فإن كان بالجزئية، مثل : بعتك هذه الصبرة إلا ثلثها أو إلا ربعها، صح البيع، كما لو قال : بعتك ثلثها، وإن كان بالتقدير مثل : بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها، فإما أن تكون معلومة الصيعان أو مجهولة، وإن كانت معلومة، فإما أن تكون مفرقة أو مجموعة، فإن كانت الصيعان مفترقة، لم يصح، كما لو قال : بعتك صاعا منها.
وواختلفوا في تعليله، فقيل: لأنه غرر، فيسهل اجتنابه، وقيل: لأن العقد لم يجد موردا تأثر به، وهو اختيار القفال رحمه الله.
ووإن كانت الصبرة مجموعة لم يصح، لإبهام المبيع اتفاقا، وهي التي استند إليها القفال والإمام في بطلان بيع صاع من الصبرة المجهولة، فقالا: أي فرق بين استثناء المعلوم من المجهول والمجهول من المعلوم والابهام يعمهما.
قال الغزالي رحمه الله : وفي الفرق غموض وقد نص الشافعي رضي الله عنه على صحة بيع صاع من الصبرة المجهولة، وعليه جمهور الأصحاب، وحكى الرافعي أن
Unknown page