أحدها : أنه يقع ثنتان، لأن الاستثناء الأول فاسد لاستغراقه، فينصرف الاستثناء الثانيأول الكلام، ويصير كأنه قال: ثلاثا إلا واحدة، وإليه مال الغزالي رحمه الله في الوجيز.
الاني: وهو الأصح عند الإمام وغيره أنه يقع واحدة، لأن الاستثناء الأول لما تعقب باثاني خرج عن أن يكون مستغرقا، فكأنه استثنى ثلاثا إلا واحدة من ثلاث.
والثالث: أنه لا أثر للاستثناءين، لأن الأول لماكان مستغرقا، كان لاغيا، والثاني مرتب عليه فيلغو أيضا وتقع الثلاث، ولهذه الصورة أخوات أخر معروفة، يؤخذ حكمها من هذه لهاله أعلم.
فائدة
ثبت في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي "نهى عن الثنيا" ورواه الرمذي والنسائي وزاد فيه إلا أن يعلم، والثنيا هي الشيء المستثنى وقد يفيد النهي عنها بما اذا لم تكن معلومة والمراد بذلك في العقود، لأن أول الحديث وسياقه في ذلك، فأما فيالإيقاعات، فإنه يصح استثناء المبهم كقوله : نسائي طوالق إلا واحدة منهن، كما يقول: إحداهن طالق.
اما إن قصد بالاستثناءواحدة معينة ، طولب بتعيينها، وإن قصد مبهمة، طولب ببيانها.
كما في الإيقاع عليها أولا كذلك، وكذلك في الإقرار إذا قال: له علي مائة درهم إلا شيئا.
صح الاستثناء، وطولب ببيان ذلك الشيء.
اوأما في البيع، فمتى استثنى شيئا غير معين، كان مبطلا للعقد، مثل : بعتك ثمار هذا
Unknown page