583

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أحدهما: يلزمه الكفارة، لأن الاستثناء من النفي إثبات فمقتضى يمينه أنه يجامع مرة ولم يفعل فيحنه.

الاني: لا، لأن المقصود باليمين أن لا يزيد على الواحدة، فيرجع ذلك إلى أن العرف يجعل إلا بمعنى غير، وصحح النووي رحمه الله في الروضة هذا الثاني.

وومنها : إذا قال : ليس علي عشرة إلا خمسة، فهل يلزمه خمسة أو لا يلزمه شيء؟ فيه وجهان؟

أصحهما: الثاني، والأول ذكره في النهاية، وليس مأخذ هذا التصحيح أن الاستثناء من النفي ليس إثباتا، بل مأخذه أن النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى والمستئنى.

ووعشرة إلا خمسة، خمسة، فكأنه قال : ليس له علي خمسة، وصاحب الوجه الآخر نظ الى أن النفي ب (ليس)، لم يتوجه إلا إلى العشرة، ثم الاستثناء بعد ذلك من المنفي ب (ليس)، فكان إثباتا للخمسة.

ومنها: إذا قالت لزوجها: أنت تملك أكثر من مائة، فقال: إن كنت أملك إلا مائة فأنت اطالق، وكان يملك أقل من مائة، ففيها طريقان: أحدهما: القطع بوقوع الطلاق.

والثانية : حكاية وجهين، وهي قريبة من قوله: والله لا لبست ثوبا إلا الكتان، لأن مأخذا من قال هنا: إنه لا يقع جعل إلا بمعنى غير.

ومنها: إذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، وفيه ثلاثة أوجه:

Unknown page