582

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

هذه إلى الأولى الباقية فيصيران اثنتين، وله نظائر كثيرة، وكذلك في الأقارير، إذا قال :هاعلي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا درهمين إلا درهما، لزمه خمسة، لأن الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات، وطريق هذا وما أبهه أن يجمع الاثبات ويجمع النفي ثم يسقط النفي من الإثبات، فما بقي فهو الواجبوالأعداد المثبتة في هذا المثال ثلاثون والمنفية خمسة وعشرون، وطريق معرفة المثبت ووالمنفي أن ينظر إلى العدد الأول، فإن كان شفعا فالأشفاع مثبتة والأوتار نافية، وإن كان الأول وترأ كان الأمر بالعكس، هذه جادة هذه القاعدة، ثم فيها مسائل يحتاج إلى ذكرها: منها: ما ذكر القرافي في أنه سأل الشيخ عز الدين بن عبد السلام فقال : إن الشافعية.

اخالفوا قاعدتهم أن الاستثناء من النفي إثبات، فيما إذا قال: والله لا لبست ثوبا إلا الكتان ،ل فقفعد عريانا لم يلزمه شيء، ومقتضى القاعدة أنه حلف على نفي ما عدا الكتان وعلى إثبات البس الكتان وما لبسه فيحنث، فقال: سبب المخالفة، أن الأيمان تتبع المنقولات دون الأوضاع اللغوية، وقد انتقلت إلا في الاستثناء في الحلف إلى معنى الصفة مثل سوى وغير لفيصير معنى حلفه، والله لا لبست ثوبا غير الكتان، ولا يكون الكتان محلوفا عليه، فلا يضر تركه ولا لبسه.

قلت: والمسألة فيها وجهان ذكرهما الرافعي في الإيلاء، إذا قال: والله لا أجامعك في السنة إلا مرة، فمضت السنة ولم يجامعها أصلا.

قال: حكى ابن كج فيها وجهين:

Page 22