[المائدة: 33]، الآية إلى قوله تعالى: * إلا الذيب تابوأ من قبل أن تقدروا)، قال: فكان ذلك راجعا إلى جميع ما تقدم، من القتل والصلب والقطع والنفي، وهذا يقتضي عود الاستثناء إلى الجمل وإن كانت معطوفة بحرف أو والله أعلم.
قاعدة الاستثناء من النفي إثبات ، لا يختلف فيه المذهب، فلو قال : ليس لفلان علي شيء إلا خمسة لزمه خمسة، وخلاف أبي حنيفة فيه معروف، وأما كونه من الإثبات نفيا فهو اتفاق، ومن أحسن ما يوجه به المذهب ولم أره مسطورا اتفاقهم على صحة لا إله إلا الله وحده، وقد ثبت عن النبي في غير حديث واتفق أئمة العربية على أن الوحده" منصوب على الحال من اسم الله سبحانه وتعالى، فلو لم يكن هذا الاستثنا اقتضيا لاثبات الإلهية له سبحانه لم يكن لانتصاب "وحده" على الحال معنى، (هذا) مع اتفاق المسلمين قاطبة على الاكتفاء بالشهادة في إثبات الإلهية والوحدانية، ولا ريب في ذلك، فإذا قال : أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة. فالمشهور أنه يقطع طلقتان لا وكأنه قال (أنت) طالق ثلاثا إلا اثنتين لا يقعان إلا واحدة من المستثنيين فإنها تقع فتنضم
Unknown page