ذلك، كإمام الحرمين وابنالصباغ والغزالي والماوردي وغيرهم، يتبين في كلامهم آخرا ان مرادهم ما إذا كانت الجمل معطوفة . وصرح الغزالي رحمه الله في البسيط، باشتراط ذلك، وحينئذ فيختص الاستثناء إذا لم تكن معطوفة بالجملة الأخيرة.
والثاني : أن العطف هل يختص الحكم بما إذا كان بالواو الجامعة أم لا يختص؟ ظاهر كلام الشيخ أبي إسحاق رحمه الله في اللمع وأبي نصر بن القشيري في كتابه في الأصول عدم الاختصاص، وحكى الرافعي عن إمام الحرمين، أنه يتقيد بأن يكون العطف بالواو الجامعة، أما إذا كان بلفظ ثم، مثل وقفت على أولادي ثم أولاد أولادي الفقراء، فإنه يخص الصفة، أو الاستثناء بالجملة الأخيرة، وكذلك أيضا قال : إنه يشترط أن لا يتخلل الفصل .
اين الجمل، فإن تخلل بينه كلام طويل كما لو قال: وقفت على أولادي، على أنه من الات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يعقب، فنصيبه لمن في ارجته، فإن انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي، إلا أن يفسق أحدهم.
قال الإمام: فالاستثناء يختص بالأخيرة، وتبعهما النووي في الروضة على تقرير ذلك(د) .
Unknown page