الف، ثم ارتدتا، ثم طلقهما على الألف، كان الطلاق موقوفا، فإن رجعتا إلى الإسلام في العدة لزمهما الألف ووقع الطلاق ، فصحح اللفظ مع تخلل الردة بينهما.
واعتذر من قال: إنه يضره، عن هذا النص، بأن المحذور أن يتخلل الكلام من الذي يطلب منه الكلام، أما من متكلم ومضى كلامه فلا عليه أن يقول ما شاء.
اقال الرافعي : وقضية هذا أن الزوج لو كان مبتدئا، وهما قابلتان فارتدتا ثم قبلتا أنه لا يصح قبولهما، لكن لم تجر الأئمة على ذلك، بل أجاب في التهذيب بأن الحكم في هذ كالحكم فيما لو التمستا.
قلت: واشتراط الموالاة بين الإيجاب والقبول هو فيما إذا كان المتعاقدان حاضرين، أما اذا صححنا البيع بالكتابة مع الغيبة أو بالمراسلة، وكذلك النكاح فالتواصل هنا منتف ، لكن اي شترط فيه أن يقبل المكتوب إليه عند بلوغه الخبر على الفور ، هكذا قال الرافعي فيالبيع.
وقال في النكاح: الشرط أن يقبل في مجلس بلوغ الخبر، واعترض النووي رحمة للهاعليه بأن الفور مشترط، وفي مسألة انعقاد البيع والنكاح بالكتابة أو المراسلة كلام كثير لسنا بصدده، والمقصود إنما هو في سياق المسائل التي اشترط فيها الموالاة وما يقطع ذلك، وهي إاما أن تكون بين اثنين أو من شخص واحد وذلك إما في الأقوال أو في الأفعال.
فاما ما كان بين شخصين فقد ذكرنا ما فيه في البيع والنكاح والخلع.
ومنه أيضا ما إذا فوض الطلاق إلى زوجته، وقلنا بالقول الجديد: إنه تمليك، وهو الصحيح، فيشترط في تطليقها نفسها ما يشترط بين الإيجاب والقبول على الصحيح، لأن التمليك يقتضي الجواب على الغور.
وقال ابن القاص وغيره: لا يضر التأخير ما داما في المجلس، فأما إن قال: أنت طالق إن شئت، فإنه يعتبر الغور في قولها: شئت قطعا ومنها: استتابة المرتد، وفيه قولان.
أحدهما: أنه يمهل ثلاثة أيام.
Unknown page