والفرق بينها وبين آية البيع أن حل البيع على وفق الأصل من حيث إن الأصل في المنافع الحل، وفي المضار بأدلة شرعية، والبيع من جملة المنافع التي كان الناس قاطبة يتعاملون بهالغاية ما في الأمر أنهم كانوا يدخلون فيه بيوعا باطلة فأخرجتها السنة عن المراد بلفظ الآية وأما الزكاة فوجوبها على خلاف الأصل لتضمنه أخذ مال الغير بغير إذنه ، ثم إن الأخبار الاردة في البابين ناظرة إلى هذا الفرق، ولذلك اعتنى الشارع عليه الصلاة والسلام في البيوع ببيبان المبيعات الفاسدة، كالنهي عن حبل الحبلة والملامسة والمنابذة وأشباهذلك، ولم يعتن بأنواع البيوع الصحيحة، وفي الزكاة اعتنى ببيان ما تجب فيه الزكاةاولم يعتن ببيان مالا تجب فيه ، إلا ما توهموا ذلك فيه كقوله : اليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة" فكان هذا دليلا على عموم آية البيع وإجمال آية الزكاة، واللهل أعلم.
Unknown page