568

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

المسلمون، وعلى هذا فيتعذر الاستدلال بظاهرها على صحة بيع، إلا بعد بيان أنه جائ ابالسنة، بخلاف القول الأول، فإنها حينئذ يستدل بها على صحة كل مختلف فيه من البياعات حتى يتبين بدليل خاص خروجه من عموم البيع الذي أحلته الآية.

هذا ملخص ما قاله الماوردي بعبارة طويلة، والذي ذكر غيره من الأصحاب، أن الشافعي رضي الله عنه في قوله تعالى: { وأحل الله البيع) أربعة أقوال: أحدها : أنها عامة خصصها الكتاب.

الثاني : أنها عامة خصصتها السنة.

الثالث : أنها مجملة بينها الكتاب.

الرابع : أنها مجملة بينتها السنة.

ووإذا قلنا إنها عامة فهل عمومها من حيث اللفظ أو من حيث المعنى؟ فيه قولان: وومنهم من حكاهما وجهين، وتظهر فائدتهما فيما إذا قلنا: إن عمومها من حيث الفظ صلح الاستدلال بها على صحة كل بيع قال به قائل فإن خصصت، لم يثبتخروج هذا البيع المعين بالتخصيص، وإن قلنا إن عمومها من حيث المعنى، لم تصلحح الاستدلال بها على صحة كل بيع إلا إذا لم تخصص، ومتى تخصصت ببيع واحد بطل ذلك. إلا إذا قيل بجواز تخصيص العام لأن العموم اللفظي أقوى بناء على الراجح أن العموم صيغة تخصه. والأصح من هذه الأقوال كلها باتفاق الأصحاب. أن قوله تعالى: { وأحل الله البيع) عام من حيث اللفظ ، يقتضي إباحة كل بيع إلا ما خصه الليل، وأما كونها تخصصت بالكتاب أو السنة، فالحق أنها تخصصت بكل منهما وولكن بنظرين، فمن حيث إن تفاصيل أنواع الربا المنهي عنها وتفاصيل البيوع الباطلة

Unknown page