ولتعريف الحضور - وللمح - الصفة كالفضل والعباس.
ولكمال: مثل: زيد الرجل.
والغلبة والاختصاص: مثل : النجم للثريا، والعيوق والسماك، وغير ذلك مما ليس الهو بمشهور والمقصود بهما غالبا الثلاثة الأول، ووجه ذلك أن ما فيه الألف واللام إما أن انظر إليه من حيث هو هو، وهو الحقيقة، أو من حيث هو مستغرق عام لما يندرج تحته ووهو الجنس، آو من حيث هو خاص جزئي - وهو العهد - وقد نص جماعة من أئم العربية على أن استعمالها في غير هذه الثلاثة مجاز، فمتى كان في الكلام معهود يمكن عود التعريف إليه تعين له وكان التعريف جزئيا، وإن لم يكن معهود ولا قرينة عهد لفالأصل أنها لاستغراق الجنس إلا أن يتعذر، لأن الأعم أكثر فائدة، فالحمل عليه أولى، فإن تعذر حمل على تعريف الحقيقة ، كقول القائل لا آكل الخبز ولا أشرب الماء، ومنهالقوله تعالى حكاية عن يعقوب: وأخافأن يأحملهالذئب) [يوسف: 13]، ومن هنا دخل الاشتباه على من قال إن اسم الجنس المحلى بلام الجنس لا يعم، لاشتباهه بتعريف الحقيقة.
وقد ذكر القرافي أنه سأل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن قول القائل : الطلاقلزمني لم لا أوقع عليه الثلاث وإن لم ينوها؟ لأن التعريف الجنسي يقتضي العموم، وتعميم جميع عدد الطلاق متعذر والممكن هنا إيقاع الطلاق الثلاث - فأجابه - بأن - الأيمان - تتبع المنقولات العرفية غالبا دون الأوضاع اللغوية، وتقدم عليها عند التعارض، وقد انتقل اللام ففي الحلف بالطلاق إلى حقيقة الجنس دون استغراقه ، فلذلك كان الحالف لا يلزمه إلا الماهية المشتركة فلا يزاد على الواحدة ووجه الحقيقة هنا بأنه لما امتنع حمله على جميع الجنس من أعداد الطلاق انصرف التعريف إلى حقيقة الجنس، فكأنه قال : أنت طالق بعضا من الطلاق، وذلك البعض مجهول، والواحد متيقن، فينصرف اللفظ إليه، والذي قاله الشيخ عز الدين أقوى.
وقد اختلف كلام الإمام الشافعي رضي الله عنه في قوله تعالى: وأحل الله البيع) (البقرة: 275]، فحكى الماوردي عنه فيها أربعة أقوال:
Unknown page