561

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والثانية : إذا رأى الشيء وهو يبصر ثم عقد عليه بعد ما عمي، وذاك مما لا يتغير، فيصح في هاتين الصورتين.

ومنها: لا تصح منه الإجارة والرهن والهبة والمساقاة والصلح وما أشبه ذلك إلا في إجارته من الغير كما في شرائه من السيد.

وكذلك أيضا يجوز له أن يقبل الكتابة من سيده على نفسه وفي مكاتبته عبده وجهان، قطع البغوي بالمنع، وصحح المتولي والنوي الصحة تغليبا لجانب العتق ، وكذلك أيضا اصح سلمه والسلم إليه إذا كان قد عمي بعد سن التمييز، لأنه يعرف الأوصاف المقصودة في السلم، فإن كان قد عمي قبل ذلك أو ولد أكمه، فقيل: لا يصح ذلك، وهو اختيار المزني وابن سريج، والأصح عند الجمهور الصحة لأنه، يعرف الأوصاف بالسماع ويتخيل الفرق بينها ، وكل ما لا يصح منه بنفسه يصح توكيله فيه للضرورة .

ومنها : إذا ملك شيئا إما بالسلم أو بالشراء إن صححناه لم يصح قبضه ذلك بنفسه على الأصح، ولا يعتد به ، كما قال الغزالي رحمه الله وفي قبضه في الهبة والدين خلاف مرتب على الشراء وأولى بالصحة لأنه فعل يبعد عن الغرر.

قلت: فيمكن أن يلحق به ما ورثه، وقد صرح بعضهم بأنه لا يصح قبضه ذلك بنفسه، فلو اشترى البصير شيئا ثم عمي قبل قبضه فهل ينفسخ البيع؟ فيه وجهان، كما لو اشترى الكافر مثله فأسلم العبد قبل القبض، وصحح النوي رحمه الله : أنه لا ينفسخ وله التوكيل في القبض.

ومنها: هل يجوز أن يكون وصياةا فيه وجهان، صحح القاضي حسين المنع وصحح الرافعي والنوي رحمهما الله : الجواز، لأنه من أهل التصرف في الجملة، وما لا يصح منه يوكل فيه من يثق به، وكذلك في جواز كونه وليا في النكاح وجهان المجموع

Unknown page