وقال القفال في شرح التلخيص : يجوز ذلك لأن الكتابة لا يتعلق بها حكم لأن القاضي لا اضي ما كتبه حتى يقف عليه، والمعتمد إنما هو شهادة الشهود الذين يشهدون بما تضمنه المكتوب.
وخرج عن هذا شيئان: أحدهما: جواز روايته وقبولها إذا كان ثقة في دينه فكأنهم اغتفروا ذلك لما فيها من المصلحة العامة بخلاف الشهادة فإنها خاصة، وكان ينبغي أن يكون امتناع قبول روايته أولى الأنها لما تضمنت شرعا عاما كانت الفضيلة فيها أعلى.
وثانيهما: جواز إمامته في الصلاة لأنه مكلف كالمأمومين لكن الحر أولى منه وكذلك في الإمامة على الجنازة، والله أعلم.
القسم الثاني
اما يترتب على كونه لا يملك وهو القول الجديد، بدليل قوله : "من باع عبدا فماله البلائع إلا أن يشترطه المبتاع" فإنه يقتضي أن ما في يده يكون مملوكا للسيد وتكون الإضافة افيه إلى العبد للاختصاص لا للملك ، للجمع بين مدلولي الحديث.
والقديم : إنه يملك بتمليك السيد، ولكنه ملك ضعيف لا تجب عليه فيه الزكاة وللسيد انتزاعه منه إذا شاء، وليس له أن يهبه ولا يتصرف بشيء فيه من أنواع التصرف. وعلى الجديد الصحيح لا يعطى من الكفارات والزكوات شيئا لأن ما يدخل في يده يصير ملكا السيد وليس السيد مستحقا لشيء منها إلا إذا كان مكاتبا فإنه يعطى.
قال القفال في شرح التلخيص: وهل يعطى سهم العاملين إذا كان عاملا؟ فيه وجهان مأخوذان من الهاشمي، هل يجوز أن يكون عاملا3) قلت: الوجهان في الهاشمي بناهما الفوراني وغيره على أن ما يأخذه العامل هل
Unknown page