545

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الأول

ما يبنى على الفضيلة والكمال فلا تجب عليه الجمعة ولا يتم به العدد، ولكن لو صلاها أجزأت عنه، ولا يجب على الأمة أن تصلي بسترة الحرة، بل تصح صلاتها مكشوفة الرأس، ل ولا تجب عليه زكاة إلا زكاة الفطر على أحد الوجهين أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه أولا ثم احمله المؤدي وتظهر فائدتهفيما إذا لم يخرج السيد عنه ثم أعتق العبد أنه يخرج عن ما مضى، ولا يجب عليه الحج ولا العمرة، ولا يجزئه ما أتى به منهما في حال الرق عن فرض الإسلام إذا أعتق بعد ذلك، وإذا نذر الحج ثم حج وهو رقيق لم يجزئه ذلك على المنصوص.

عن نذره، وخرج ابن القاص قولا إنه يجزئه كما إذا أفسد الصبي حجه، وقلنا: يجب عليه القضاء فقضاه في زمن الصبا فإنه يجزئه على قول.

ولا تجوز شهادة العبد والأمة بحال، نعم إذا قلنا: إن قبول الواحد في هلال رمضان يسلك ابه مسلك الأخبار فيقبل فيه قول العبد الموثوق به، وكذلك المسمع للقاضي الذي به صمم إذا القلنا إن العدد ليس شرطا فيه ولا يشترط الإتيان بلفظ الشهادة، وفي جواز كونه عبدا وجهان كما تقدم في هلال رمضان، والأصح خلاف ذلك فيهما.

وقطع القفال في شرح التلخيص: بجواز أن يكون العبد مسمعا ولا يجوز أن يكون ترجمانا ولا قائفا ولا مقوما ولا خارصا ولا قاسما وإن قلنا إنه يجوز قاسم واحد، لأن ذلك كله يجري مجرى الحكم، وكذلك لا يجوز أن يكون أمينا لحاكم ولا إماما للمسلمين في شيء من أمورهم العامة، ولا قيما على يتيم ولا وصيا ولا وليا في النكاح ولا وكيلا لولي، ويجوز أن يكون وكيلا في قبوله لصحة ذلك منه لنفسه، ولا يقتص له من حر ولا ممن بعضه حر، ويقتص له من المكاتب لأنه عبد ما بقي عليه درهم، والصحيح أنه لا يجوز أن يكون كاتبا للحاكم.

Unknown page