يوم فتح مكة الرجلين اللذين استجارا بها وتنفيذه أمان ابنته زينب رضي الله عنها لأ بي العاص بن الربيع رضي الله عنه.
وكذلك قطعوا بأنه يجب على الأم نفقة أولادها إذا كانت موسرة، كما يجب ذلك على الأب، لدليل خاص، وهو شمول معنى البعضية المقتضية لوجوب النفقة على الابن لها كما اي في الأب، كما يجب نفقتها على الولد أيضا.
وكذلك اشتركا أيضا في رد الشهادة من الطرفين، والعتق عند الملك، وأما تقديم الأم في احضانة الولد فلمعنى خاص قائم بها وهو الشفقة والحنو المقتضيان لكمال التربية، والله أعلم.
فائدة
ويتصل بذلك الكلام في الخنثى وما ينفرد به من الأحكام، والمراد به الخنثى المشكل الذي لم تقم به علامة تلحقه بأحد الصنفين من الذكور والإناث، وحيث أطلق الأصحاب الخنثى فإنما يريدون به هذا، إلا في موضع واحد وهو قولهم في باب الخيار في النكاح: وإن وجد أحد الزوجين الآخر خنثى ففي ثبوت الخيار قولان، فإن المراد به الأعم من المشكل والمتضح، فالخلاف جار في كل منهما، وقاعدة المذهب فيه أنه إما رجل وإما امرأة، وليس القسما ثالثا، فإذا لم يتبين من أحد أي الصنفين هو يؤخذ بالاحتياط في كل حكم بحسبه وبيان بصور منها: أنه حيث يشك في انتقاض وضوئه كما إذا مس أحد فرجيه أو لمس رجلا فتوضا، أوا اغتسل في مثل ذلك ففي مصير الماء مستعملا وجهان، كالمستعمل في نفل الطهارة.
Unknown page