قاعدة
الذي اتفق عليه الأصحاب أن جمع المذكر السالم وضمائر الجمع المختصة بالذكور نحو: فعلوا، وافعلوا، مما يدخل فيه النساء عند إرادتهن مع الرجال على وجه التغليب، لا درج فيه النساء ظاهرا في ألفاظ الكتاب والسنة إلا أن يقوم دليل خاص في ذلك الموضع بأن الحكم شامل للجميع.
وخالف فيه جمهور الحنفية والحنابلة فقالوا بدخولهن ظاهرا، وهو الصحيح من ذهب مالك رضي الله عنه، وعلى ذلك بنى أصحابنا خروج النساء من خطاب الجهاد والجمعة والإمامة في الصلاة وأشباه ذلك، ولا سهم لهن في الجهاد وإن قاتلن، بل يرضخ الهن إذاحضرن، ولا يشهدن إلا في الأموال خاصة، وما لا يطلع عليه إلا النساء.
والصحيح أن الأم لا تلي مال ولدها كما يليه الأب لأن قوله تعالى: (ولا تؤتوأ السفها أوالكم التي جعل الله لكمر قيما وارزقوهم فبها واكسوهم) [النساء: خطاب للذكور ولا يندرج فيه النساء إلا بدليل، وقال الإصطخري : إنها تلي ذلك بعد الأب والجد، وصححه الشيخ أبو محمد في بعض كتبه، وبه أفتى الروياني، لقوله لهند: "خذي ما يكفيك ولدك بالمعروف"(12).
وكذلك استثنوا أمان المرأة الخاص لبعض أهل الحرب فإنه ينفذ، لا لدخولها في قوله "يجير على المسلمين أدناهم" بل لتنفيذه أمان أم هانىء رضي الله عنها
Unknown page