536

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وروى قصة عبد بن زمعة في الوليدة، وقوله فيها: "الولد للفراش" فأعمله في كل مولود ولد على فراش الرجل ولم يخصه بالسبب الوارد عليه.

وذكر فخر الدين أن الوهم دخل على من نقل هذا عن الشافعي رحمه الله من هذه القصة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه لما قصر هذا اللفظ على الزوجة وقال إن الأمة لا تصير فراشا ابالوطء، ولا يلحقه الولد حتى يعترف به، واعترض الشافعي عليه بأن الحديث ورد على سبب خاص وهي الأمة لا الزوجة، فتوهم عليه أنه يقصر العام على سببه، وليس ذلك مراده بل قصده أن السبب الذي ورد عليه العام مقطوع بدخوله فيه ، وأشار في كتاب الرسالة الى حديث "الخراج بالضمان" وأعمله في عمومه مع وروده في سبب خاص، وهو الذي اشترى العبد واستغله ثم أراد رده، وأصرح من هذا كله ما نص عليه في كتاب الأم في باب يقع به الطلاق وهو بعد طلاق المريض فإنه قال: ولا يصنع السبب شيئا إنما تصنعه الألفاظ، لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب، ولا يكون مبتدأ الكلام الذي حكما، فإذا لم يصنع السبب بنفسه شيئأ لم يصنعه بما بعده، ولم يمنع ما بعده أن يصنع الما له حكم، إذا قيل هذا نصه بحروفه وهو صريح في أن السبب لا يخص به العام الوارد ابعده، والذي تعلق به إمام الحرمين القصر على السبب من كلامه أنه قصر قوله تعالى:{ قل الأجدفيما أوحىإلىمحرماعلىطاعو يطعمة) [الأنعام: 145] الآية على السبب الذي نزلت فيه من تحريمهم البحيرة والسائبة وما أحل الله، فكان حصر الآية للرد عليهم في

Unknown page