والثاني : ليس بصريح قطعا، لأن نعم غير مستقل بنفسه فيتعين الجواب .
وقوله: طلقت، مستقل فكأنه قال ذلك ابتداء، ولو قاله ابتداء واقتصر عليه لم يقع به شيء، وقد نقل الكيا وغيره الخلاف أيضا في مسألة الاستخبار المتقدمة والصحيح الفرق كما تقلم.
ومنها: لو قيل له ألك زوجة؟ فقال: لا، قال في الإملاء: لا يقع به طلاق وإن نوىل وإنما هوكذب محض، وعليه جرى كثير من الأصحاب فلم يجعلوه إنشاء قال الرافعي : لا بأس لو فرق بين أن يكون السائل مستخبرا أو ملتمسا إنشاء الطلاق، كما في الصورة السابقة واستشهد بأنه لو قال مبتدأ: لست لي بزوجة، كان كناية على الظاهر ، ل وهل هو صريح في الإقرار أو كناية؟ وجهان.
أشبههما أنه كناية، لجواز أن يريد نفي فائدة الزوجات لما بينهما من سوء عشرة، واختار القاضي حسين: أنه صريح، كما لو ادعت أنك نكحتني فأنكر، يحكم أنه لا نكاح بينهما حتى لو رجع وادعى الزوجية لم يقبل.
ثم قال الرافعي: أما لو قال له قائل: هذه زوجتك مشيرا إليها فقال: لا، فهذه أظهر في كونه إقرارا بالطلاق.
ومنها: لو قال المتوسط للبائع: بعت بكذا، فقال: نعم، وقال المشتري: اشتريت ابكذا، فقال: نعم، وجهان، أظهرهما: أنه ينعقد البيع جريا على القاعدة، ومأخذ الوجه الآخر أن أحدا منهما لم يخاطب الآخر، وهو اختيار الإمام والغزالي(10، والوجهان
Unknown page