وكذلك حديث المقداد رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من الكفار فضرب إحدى يدي فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، فقال النبي: لا تقتله الحديث أي في هذه الحالة.
وحديث سعد رضي الله عنه في الوصية: أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: (لا) الحديث.
وقولهم: أنصلي في مبارك الإبل؟ قال: (لا) قالوا: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم . إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة؟ ويتخرج على هذه القاعدة صور: منها : إذا قيل له أطلقت زوجتك؟ فقال : نعم، وكان السؤال على سبيل الاستخبار، كان ذلك إقرارا بالطلاق فإن كان كاذبا فهي زوجته في الباطن، وهو مؤاخذ في الظاهر، ولو قيل اله ذلك على سبيل التماس الإنشاء فاقتصر على قوله نعم، فقولان: أحدهما: أنه كناية لا يقع إلا بالنية.
والثاني : أنه صريح لأن السؤال يعاد في الجواب.
ويحكىعن نصه في الإملاء، واختاره المزني، ورجحه ابن الصباغ والروياني، قال ابعضهم : وهذا يقدح في حصرهم صرائح الطلاق في لفظ الطلاق والفراق والسراح ويمكن الجواب عنه بأن السؤال إذا كان معادا في الجواب فكأنه قال: طلقتها لكنهم قالوا: لو قال في الجواب: طلقت، فيه وجهان: أحدهما: أنه كقوله : نعم، فيجري فيه الخلاف.
Unknown page