530

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ولا يرد ذلك على قوله تعالى: (فلؤلانفرمن كل فرقومنهم طآيفة ليتفقهوأ فيالدين) ([التوبة: 122] الآية، فأعاد عليهم ضمير الجمع أيضا غير مرة ، لأن الجمع هنا عائد إلى الطوائف من كل فرقة لا إلى طائفة واحدة.

والأقوى في الجواب: أن الشافعي رضي الله عنه من أئمة اللغة وظاهر نصه في صلاة الخوف: أن أقل ما يطلق عليه الطائفة ثلاثة، وكذلك قال أيضا من أصحابنا الإمام أبو عبد الله ل حمد بن إبراهيم البوشنجي نقله عنه البيهقي، وعن الحمشاذي أيضا أنه قال: المعروف المجمع عليه أنه اسم الجماعة، وأن الجماعة اسم لما بعد التثنية ثلاثة فصاعدا الولا يناقض هذا احتجاج الشافعي بخبر الواحد بالآية، لأن الثلاثة التي يطلق عليها الطائفة من خبر الواحد لا ينتهي خبرهم إلى التواتر اتفاقا، فهما متفقان، غاية ما في الباب أنه إذا ثبت اقبول الثلاثة ولا يفيد إلا الظن، فكذلك خبر العدل الثقة والاثنين، أو يكون قبول الواحد والاثنين مأخوذين من غير الاية، والاية إنما تدل على قبول ما ليس بمتواتر من حيث الجملة.

وقد نص الشافعي رحمه الله في قوله تعالى: (وليشهد عذابهماطايفة من المؤمنين) [النور: على أن أقل ما يستحب حضوره عند جلد الزاني أربعة وذلك لا يناقض ما تقدم أيضا، بل هو على وفقه وإنما شرط أربعة لأنه أقل عدد يثبت به الزنى، والله أعلم.

Unknown page