529

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها : إذا انفضوا عن الإمام في صلاة الجمعة بعد التحريم بها حتى نقص العدد، وفرعنا العلى القول المرجوح إن الجمعة لا تبطل بذلك، فالأظهر أنه يشترط دوام أصل الجماعة حتى الو بقي الإمام وحده بطلت الصلاة، وعلى هذا ففي العدد المشروط بقاؤه قولان: الجديد: أنه يشترط بقاء اثنين فيكونون ثلاثة مع الإمام وهو الجمع المطلق.

والقديم: أنه يكفي بقاء واحد معه، لأن الاثنين فما فوقهما جماعة، قال الإمام: والظاهر أنه يشترط أن يكون الاثنان أو الواحد من أهل الكمال المعتبر في الجمعة، كما ايشترط ذلك في الابتداء.

ومنها: قال الشافعي رحمه الله في صلاة الخوف: والطائفة ثلاثة فأكثر، وأكره أن يصلي بأقل من طائفة، وأن يحرسه أقل من طائفة، واعترض عليه محمد بن داود الظاهري.

بانه احتج بقبول خبر الواحد بقوله تعالى: (فلؤلا نفر من كل فرقة منهم طآيفة) [التوبة: 122] فدل على أن الطائفة تكون واحدا وهو مسموع من العرب، وقاله جماعة من أهل الغة وغيرهم، وسلم له جماعة من أصحابنا ذلك، وقالوا: إنما استحب الشافعي رحمه الله في صلاة الخوف أن يكونوا ثلاثة في كل فرقة لأنه يسبحانه وتعالى قال: (وليأخدوا أسلحتهم فاسجدوا فليكونوا منورايكمولتأتطآيفة أخريل لو يصلوافليصلوامعكوليأخدوا ذرهم وأسلحتهم) [النساء: 102] فكرر ذلك في كل طائفة بضمير الجمع وأقل الجمع ثلاثة.

Unknown page