أشار إليه الشافعي في مواضع تعرضه للأصول، وقال الأستاذ أبو إسحاق والغزالي وطائفة من أصحابنا: أقله اثنان بطريق الحقيقة، واختار إمام الحرمين وغيره أن ذلك يصح بطريق التجوز، وإنما يكون ذلك عند قيام قرينة تدل على أن المراد به اثنان، ومنهم من قال: لا يصح ذلك بطريق التجوز أصلا، ويتخرج عليها صور: منها : لو قال علي دراهم، الصحيح أنه يلزمه ثلاثة، ولم يذكر الرافعي غيره.
وفي الحاوي أن بعض المتقدمين من فقهاء البصرة قال: يلزمه درهمان، لأنه أقل الجمع.
ومنها: أقل ما يسقط به الفرض في صلاة الجنازة، وفيه خلاف الأصح عند الشيخ أبي حامد والمحاملي والبندنيجي، وبه قطع الماوردي أنه يكفي ثلاثة لقوله : (صلوا على امن قال: لا إله إلا الله) وأقل الجمع ثلاثة، وقيل: لا بد من اثنين، حكاه في التهذيب وبناه على أن أقل الجمع اثنان ولم يبلغ الإمام نقلا بل قال هو محتمل جدا لأن الاجتماع يحصل بذلك، وقيل: لا بد من أربعة، حكاه الشيخ أبو علي وغيره(10) وضعفه الإمام، وقيل: اسقط الفرض بواحد، لأنه لم يشترط فيها الجماعة، فكذلك العدد كسائر الصلوات(11) وهو الذي رجحه الرافعي والنوي(11).
Unknown page