لكن في كلام الإمام وغيره أن فيها وجهين مرتبين على وجوب الاكتساب لنفقة القريب، وهي أولى بالمنع لالتحاق نفقتها بالديون.
ومنها : المنفق عليه من أصل أو فرع لو كان كسوبا هل يلزمه نفقته؟ ينظر إن كان طفلا فتجب نفقته، وإن ترك الكسب، وإن كان بالغأ ففيه طريقان، يرجع حاصلهما إلى ثلاثة أقوال: أصحها: لا تجب لأنه قادر على الاكتساب مستغن عن أن يحمل كله غيره.
والثاني : تجب نفقته إذ يصح أن يكلف قريبه الكسب مع اتساع ماله، قال في العدة والفتوى اليوم على هذا.
والثالث: تجب نفقة الوالد ولا يكلف الكسب دون الولد لعظم حرمة الأبوة.
ومنها: إذا كان الأب قادرا على اكتساب مهر حرة أو ثمن سرية لا يجب إعفافه وينزل امنزلة المال العتيد، قاله الشيخ أبو علي، قال الرافعي وينبغي أن يجيء فيه الخلاف المذكور في النفقة.
ومنها: لو أجر المحجور عليه بالسفه نفسه هل يبطل؟ كبيعه شيئا من أمواله، حكى القاضي حسين عن العبادي وجهين وذكرهما في الإشراف قولين، وفي الحاوي إن أجر نفسه فيما هو مقصود من عمله، مثل أن يكون صائغا وعمله مقصودا في كسبه، لم يصح، ويتولى الولي العقد عليه، وإن كان غير مقصود، مثل أن يؤجر نفسه في حج أو وكالة في عمل فيصح، لأنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بعمله فأولى أن يجوز بعوض، كما قالوا: يصح خلعه، لأن له أن يطلق مجانا، فبالعوض أولى لكن هذه العلة تقتضي أن يصح مطلقا إجارة نفسه، وغيره نقل فيها الخلاف، والله أعلم.
قاعدة
الصحيح من مذهب الشافعي رحمه الله أن أقل الجمع ثلاثة، قال الإمام: وهو ما
Unknown page