مسوخ بإحرامه بعد ذلك في حجة الوداع بعد ما تطيب وإن وبيص الطيب بقي في رأسه وهوا محرم، تقفلولا أنه داخل في عموم خطابه الأول لما كان الثاني ناسخا، ولهذا قال مالك، وأبو حنيفة رضي الله عنهما: إن فعله في حجة الوداع خاص به وإنه ليس داخلا في الخطاب الأول بل هو عام للأمة مستمر في حقهم.
وخرج الشيخ صدر الدين على هذه القاعدة مسألتين: إحداهما: إذا قال نساء العالم طوالق فهل تطلق زوجته؟ فيه وجهان، وتخريجهما ظاهر.
والثاني: مسألة الواعظ المتقدمة وقوله: طلقتكم ثلاثا وكانت زوجته فيهم، وفي تخريجها نظر، لأنه ليس في المطلقين - بفتح اللام - بل هو فاعل للتطليق، وقد تقدم ما في هذه المسألة من البحث، نعم تتخرج عليها ما إذا وقف على الفقراء ثم صار فقيرا، وفيه وجهان، الأصح أنه يدخل في لفظه ويتناول منه، والله أعلم.
قاعدة
دخول الصور النادرة في الألفاظ العامة فيه خلاف أصولي، وقل من يتعرض إليه لا سيما ففي كتب المتأخرين، وكأن السر فيه عدم خطورها بالبال غالبا، وهذا لا يتمشى في خطاب تعالى ولا يتردد فيه قطعا، وأما خطاب النبي فإخراجها من صيغة العام مبني على أن لالة الصيغ على موضوعاتها يتوقف على الإدارة، وهو قول مرجوح، وجهه بعضهم بأن المخصص على الحقيقة هو إرادة الكلام المخرج، فقد لا يمر النادر بالبال فلا يراد بالإطلاق التعميم، كما لا يراد بالتخصيص، وفيه نظر ظاهر ، إذ الغرق واضح بين شمول اللفظ لما يندرج تحته عند الإطلاق، وبين إخراج المتكلم بعض ذلك عنه .
وقد ذكر أصحابنا فيمن قتل نفسه وجهين ، أنه هل تجب عليه كفارة وتخرج من تركته؟ ولعل ذلك تخريج على هذا الخلاف، بل على أن قوله تعالى: { ومن قنل مؤمنا خعافتحرير رقبة مؤمنة) [النساء: 92] هل يندرج فيه قاتل نفسه أو لا؟ لأن ذلك
Unknown page