517

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الأسلام ومن بعضهم عدمه، ويحتمل أن يكون ذلك تألفأ لقلوبهم فلا يتم الاستدلال بها على ما ذكروه، فقد تبين بهذه الأمثلة الفرق بين ترك الاستفصال وبين قضايا الأعيان، وأن الأفعال التي تضمنتها وقائع الأحوال إذا احتمل وقوعها على وجوه كفى حملها على واحد منها.

ام لابد وأن يكون ذلك الاحتمال قريبا، فأما إذا بعد جدا فلا أثر له كما قالت الحنفية لفيي صلاة النبي على النجاشي، إنه يحتمل أن يكون رفع له سريره حتى اشاهده، كما رفع له بيت المقدس لما وصفه، فلا تكون صلاته على غائب لأن هذا الاحتمال بعيد، ولو كان وقع لآخبرهم به لما فيه من المعجزة، كما أخبرهم بقصة بيت المقدس نعم قالت الحنابلة هنا يحتمل أن تكون صلاته على النجاشي لأنه لم يصل عليه فإنه كان اكتم إيمانه قطعا فلما لم يؤد فرض الصلاة عليه، صلى عليه، فلا يصلى على غائب إلا في مثل هذه الصورة، وهو بحث قوي جار على قاعدة قضايا الأعيان.

وكذلك قالت الحنفية أيضا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما (تراءى الناس الال وأخبرت النبي أني رأيته، فصام وأمر الناس بالصيام) وكذلك في المرة الأخرى، صاموا بشهادة الأعرابي الذي أخبر أنه رأى الهلال وحده ، إن هاتين

Unknown page