لتوقفه في صحة عقله، أو لعله يرجع عما أقر به، ويحتمل أن يكون لأن الإقرار بالزنى لا بدا فيه من أربع مرات، فإذا حمل على الأول كان كافيا إذ لا عموم للفعل، ولم يقع قول يشمل الصور وحديث أبي بكرة رضي الله عنه أنه أدرك النبي راكعا، فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى حتى دخل فيه، فقال له النبي : (زادك الله حرصا ولا تعد)، فإنه يحتمل أن يكون مشيته بعد ما ركع إلى أن وصل الصف ثلاث خطوات، وأن يكون أقل امن ذلك، وإذا حمل على الثاني كان كافيا، ولم يكن فيه حجة لجواز المشي في الصلاة مطلقا.
وحديث جرير رضي الله عنه، أن النبي بعث سرية إلىخثعم، فاعتصم منهم بالسجود فأمر لهم بنصف العقل الحديث، قالت الحنفية إنما أمر لهم بنصف العقل، لأ ه احتمل أن يكون سجودهم عن إيمان صحيح، وأن يكون تقية، فاعتبر الحالتين، وجعلوا هذا أصلا لاعتبار الأحوال المتضادة.
وأجاب أصحابنا بأنه لا يتعين ذلك بل يحتمل أن يكون علم من بعضهم صحة وصحيح مسلم بشرح التوي 393/11 وما بعدها.
Unknown page