515

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فقال النبي : (لا تفعل، ولكن بع الجميع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبا) ولم يفصل بين أن يكون البيع الثاني من غير البائع الأول أو معه، ولا بين قبض الثمن ثم الشراء به، وأن يشتري به وهو في الذمة فيعم الحديث جميع الأحوال.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، لما سأل النبي: إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير وأبيع بالدنانير وأخذ الدراهم؟ فقال: (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها اما لم تفترقا وبينكما شيء) ولم يستفصله عن انقضاء وقت الخيار أو عدمه، فيشمل جوابه كلا الحالين.

ومنه إذنه لثابت بن قيس رضي الله عنه في خلع امرأته على الحديقة، ولم يفرق بين أن تكون حائضا أو لا، فيشمل ذلك الحالين، ويدل على جواز الخلع في الحيض وإن كان طلاقا، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة.

ومن القسم الثاني الذي هو قضايا الأعيان: ما جاء أنه جمع بالمدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر فإن هذا يحتمل أنه كان في مطر وأه كان في مرض ولا عموم له في كل الأحوال، فإذا حمل على بعضها كان كافيا، وكذلك تترديده ماعزا لما أقر بالزنى أربع مرات، فإنه يحتمل أن يكون ذلك

Unknown page