514

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وإذا حمل ذلك الفعل على صورة منها كان كافيا في العمل به، إذ ليست له صيغة تعم.

فمن الأول وقائع من أسلم على أكثر من أربع كما تقدم، وحديث فاطمة بنت أبي حبيش أان النبي قال لها وقد ذكرت له أنها تستحاض (إن دم الحيض أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي) ولم يستفصلها هل لها عادة قبل ذلك أم لا؟ فيكون حكمه بتقديم التمييز واعتباره شاملا للمعتادة وغير المعتادة، وحديث بريدة رضي الله عنه أن امرأة قالت للنبي إن أمي ماتت ولم تحج أفيجزئ أن أحج عنها؟ قال: (نعم)، ولم يتفصل هل أوصت بذلك أم لا؟ا وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا أتى النبي عند الجمرة فقال: حلقت قبل أن أرمي فقال: (ارم ولا حرج)، وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، فقال: (أرم ولا احرج)، وأتاه آخر فقال: أفضت قبل أن أرمي، فقال (ارم ولا حرج)، ولم يستفصل النبي اللة أحدا منهم هل كان ذلك عن علم أو جهل، أو عن عمد أو نسيان، فيكون جوابه شاملا الكل هذه الأحوال وإلا كان إطلاقا في موضع التفصيل.

وأما ما ورد في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا قال: لم أعر فحلقت قبل أن أنحر؟ قال: (اذبح ولا حرج) فذاك سائل آخر غير الأولين والأسئلة.

المتعددة من جماعة لا يحمل المطلق منها على المقيد لأن ذلك إنما يكون في كلام متكلم واحل وحديث الذي جاء بتمر جنيب من خيبر (17) وذكر إنما يشتري الصاع بالصاعين

Unknown page