الإنكار مثل قوله تعالى: (هل تعلو له سميا) [مريم: 65]. هل تحس منهم من أحد) مريم: 98] وهو ظاهر.
وأما الفعل الواقع في سياق النفي أو الشرط فإن كان قاصرا فهل يتضمن ذلك المصدر افيكون نفيا لمصدره ويعم؟ حكى القرافي عن المالكية والشافعية : أنه يعم، وأن القاضي عبدا الهاب حكاه في الإفادة عنهم، ومقتضى كلام الغزالي أنه لا يعم وإن كان متعديا مثل : لا كل ولا أضرب، فمذهب الشافعي وأصحابه أنه يعم جميع مفعولاته، حتى لو نوى به ماكولا معينا دون غيره تخصص بنيته كما في غيره من العمومات، وكذلك في سياق الشرط أ استفهام الإنكار كما تقدم في النكرة.
فهذه ألفاظ العموم التي يظهر شمولها للأفراد الداخلة تحتها، وقد بسطت الكلام بسط شافيا في كتاب مفرد لذلك مع ما قيل فيه بأنه للعموم وليس كذلك.
ومنها: ألفاظ يقوى كونها للعموم في بعض المواضع مثل أبدا، ودائما، ومستمرا، وسرمدا، ودهر الداهرين، وعوض، وقط في النفي، ومثل صمت شهرا وقمت سنة على أي بعضهم، وأسماء القبائل التي أصلها أشخاص معينون، كربيعة، ومضر، والأوس والخزرج، أو لماء معين كغسان، فإن كل لفظ من هذه وأشباهها يشمل كل من كان من تلك القبيلة وهو أيضا مما أغفله غالب الأصوليين، فأما مثل بني تميم ونحو ذلك فالعموم جاء من كونه جمعا مضافا بخلاف الأسماء المتقدمة، فإنها ليست كذلك، وقد تقدم أن مذهب الشافعي رضي الله عنه، حمل المشترك اللفظي إذا تجرد عن قرائنه على جميع معانيه، فهو عنده أيضا من صيغ العموم.
وقال الشافعي رحمه الله أيضا: ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال تنزل منزلة العموم في المقال، ومثل ذلك الإمام بقضية غيلان بن سلمة لما أسلم على عشر نسوة، فأمره النبي أن يختار منهن أربعا ، فإن الشافعي رحمه الله تعالى
Unknown page