508

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

في الجديد أن القرار على الآكل لأنه المتلف، فإذا غرم لم يرجع على الغاصب، وعلى القول الآخر قرار الضمان على الغاصب لما في تقديمه من التغرير، فإذا ضمنه الآكل رجع على الغاصب، فلو قال له : هذا ملكي فأكله الضيف، فإن ضمن الأكل ففي رجوعه على الغاصب القولان، ولعل الرجوع هنا أولى لقوة التغرير، وإن ضمن الغاصب فالمذهب أ ه لا يرجع على الآكل .

وقال المزني: يرجع لأنه المتلف، وغلطه الأصحاب، لأن الغاصب معترف بأن ه ام ظلوم بما غرم فلا يرجع على غير ظالمه.

ولو قدمه إلى مالكه فأكله جاهلا بالحال، فإن قلنا في التقديم للأجنبي القرار على الغاصب، لم يبرأ من الضمان، وعلى القول الأصح يبرأ، ومن العراقيين من رجح الأول ورأى الإمام أن القول هنا بالبراءة أولى، ونقل ذلك عن الأصحاب، لأن تصرف المالك لفي ضمن إتلافه يقطع علاقة الضمان عن الغاصب.

ومنها: لو قال الغاصب لمالك المغصوب: أعتقه، فأعتقه جاهلا، نفذ العتق على الأصحر4) كما تقدم، ولو قال: اعتقه عني، فأعتقه جاهلا ، ففي نفوذ العتق وجهان. ان نفذ ففي وقوعه عن الغاصب وجهان، صحح في التتمة المنع، ولو قال المالك الغاصب أعتقه عن أو مطلقا، فأعتقه، عتق وبرىء الغاصب.

ومنها: التغرير في النكاح، إذا غر بحرية الزوجة أو إسلامها أو غرت الزوجة بحرية الزوج باشتراط ذلك في العقد، فالأصح صحة النكاح، وهما مطردان عند الجمهور في كل وصف شرط فبان خلافه، سواء كان صفة كمال، كالنسب والشباب واليسار، أوا صفة نقص، أو لا يقتضي واحدا منها، وفي شرح مختصر الجويني : أن ذلك

Unknown page