507

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

من الحيوان المأكول، وجه أنه لا يثبت فيه خيار، وفي الأتان والجارية وجهان.

أصحهما: ثبوته فيهما أيضا، لوجود المعنى في ذلك بسبب نمو الطفل والجحش، ثم هذا الخيار سببه التغرير أو الغرور ؟ فيه وجهان، رجح الغزالي الأول والبغوي الثاني، وعليه ييني ما لو تحفلت الناقة بنفسها أو ترك المالك الحلاب لشغل عرض له.

ولو اشترى عالما بالتصرية ففي ثبوت الخيار وجهان، والأصح ليس له خيار، لانتفاء المعنى المشروع له ذلك.

ومنها: لو حبس ماء القناة أو الرحى ثم أرسله عند البيع أو الإجارة فظن المشتري أوا المستأجر كثرته ثبت له الخيار. وكذلك لو حمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده أو أرسل الزنبور على وجهها فظنها المشتري سمينة ثم بان خلافه فله الخيار، لوجود المعنى الذي في التصرية.

أما إذا لطخ ثوب العبد بالمداد أو ألبسه ثياب الكتاب أو الخبازين وظن كونه كاتبا أو خبازا أو أكثر علف البهيمة حتى انتفخت بطنها فظنها المشتري حاملا أو أرسل الزنبور على ضرعها فانتفخ فظنها لبونا ففي ذلك كله وجهان.

والأصح: أنه لا خيار له، لأنه تغرير ضعيف، والتقصير من المشتري في عدم الاستكشاف.

ومنها : إذا قلنا: إن كفارة الجماع في رمضان تلاقي الزوجة ويتحمل الزوج عنها، فلو القدم المسافر مفطرا فأخبرته أنها مفطرة فوطئها وكانت صائمة، قال العراقيون : تجب عليها الكفارة، لأنها غرته وهو معذور، ونفى ابن الرفعة الخلاف في ذلك، وقال الرافعي: يشبه أن الكون هذا جوابا على قولنا: إن المجنون لا يتحمل، وإلا فليس العذر هنا أوضح من العذر في الجنون.

قلت: الأصح في المجنون أنه لا يتحمل، لأنه ليس أهلا لذلك وعلى الوجه الآخر يمكن الفرق بينه وبين مسألة المسافر بالتغرير لأنها ورطته في ذلك.

ومنها: إذا غصب طعاما فقدمه إلى ضيف فأكله جاهلا بالحال، فالصحيح المشهور

Unknown page