502

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أخيه، وبيع الحاضر للبادي ، وتلقي الركبان، وطلاق الحائض أو في طهر جامعها فيه الى غير ذلك من الصور الكثيرة.

فاذا ورد نهي عن الشيء نظر فيه ، إن كان لذات ذاك الشيء أو لوصفه اللازم كبيع النقدين متفاضلا فهو للفساد، وإن كان لمعنى خارج عنه، كالبيع وقت النداء فإنه لما يلزم عنه من اتفويت صلاة الجمعة، وطلاق الحائض لما فيه من تطويل العدة، والبيع على بيع الغير لما فيه من الإضرار به ، وأشباه ذلك، كان النهي غير مقتض للفساد إلا أن يجيء لسبب آخر كالتفريق بين الوالدة ولدها في البيع حيث لا يجوز، فإن ذلك للإضرار به وبأمه، ومقتضاه أنه لا يفسد العقد، لكن قالوا بالبطلان، لأن تسليم المبيع فيه منهي عن ه احرم، والمعجوز عنه شرعا كالمعجوز حسا، ومن شروط المبيع أن يكون مقدورا على اتسليمه. فبطل البيع فيه لهذا المعنى لا للنهي عنه، وهذا على القول الأصح ومنها: بيع السلاح من أهل الحرب، وإن كان النهي عنه لأمر خارجي فالأصح في البطلان لأن التسليم ممنوع حذرا من قتالنا، وكذلك هبة المحتاج إلى الماء في وضوئه، ماعه الغير محتاج إليه للعطش، وفيه وجهان أيضا والأصح المنع لتعذر التسليم .

ومنها : حيث منع الحاكم من قبول الهدية فالعقد لا خلل فيه، ولكن تسليم المال إليه ممنوع منه، فهل يصح ويملك؟ فيه وجهان، والأصح المنع.

وقد ذكر المالكية فرعا حسنا لم أره في كتب أصحابنا، وهو ما إذا لبس المحرم الخف متعديا به ثم توضا ومسح عليه، قالوا: لا تصح طهارته، وفرقوا بينه وبين

Unknown page