الالفراد لا بجزئي معين وهذا ما حكاه أبو المناقب الزنجاني عن مذهب الشافعي.
وأن الأول مذهب أبي حنيفة رحمهما الله، وكان شيخنا يرجح القول الثاني دائما ويتخرج عليه مسائل: منها: أن الوكيل بالبيع المطلق في شيء معين لا يملك البيع بالغبن الفاحش ولا بدون ثمن المثل، ولا بالنسيئة إذ ليس التوكيل بالبيع مطلقا إذنا في شيء من الجزئيات بخصوصه،ل وإنما يملك البيع بثمن المثل نقدا لقيام القرينة الدالة عرفا على الرضى به دون غيره كما اتقدم في قاعدة العادة.
ومنها : أن السيد إذا أذن لعبده في النكاح إنما ينصرف إلى النكاح الصحيح دون الفاسد اذا هو إذن بكلي مطلق، فيتقيد بالصحيح ولا يشمل جميع الصور.
ويقرب من هذا، الكلام في أن من أذن له في شيء هل يكون ذلك إذنا له في لوازمه؟ وفيه خلاف في صور منها : إذا وكله في تصرفات كثيرة لا يمكنه القيام بها لكثرتها، فهل له أن يوكل في شيء منها؟ فيه ثلاثة أوجه.
أحدها : له التوكيل في الجميع.
والثاني : المنع.
وأصحها: يوكل فيما يزيد على قدر الإمكان، ولا يوكل في القدر المقدور له.
Unknown page