494

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الالمدي وفخر الدين ومتابعوه، وإنما يجيء هذا في الواجب المضيق دون الموسع، إلا إذا اتضيق وقته فعلى هذا يكون الأمر بالشيء يستلزم النهي عن جميع أضداده، بخلاف النهي عن الشيء فإنه يستلزم الأمر بأحد أضداده، ثم هل يختص هذا بالأمر الذي للوجوب أم لا فيه قولان: والصحيح أنه لا فرق بين أمر الوجوب وأمر الندب، ويتخرج على هذه المسألة ما إذا ا ا الا تقعدي، ثم ضعفاه بأن الأمر بالشيء ليس نهيأ عن ضده، قال الإمام: ولا يتضمنه.

قال الرافعي: ولو كان ذلك فاليمين لا ينبني عليه بل على اللغة والعرف.

وحكى الرافعي وغيره أنه إذا علق على مخالفتها الأمر مثل: إن خالفت أمري فأنت طالق، ثم قال : لا تخرجي فخرجت، لم تطلق، لأنها لم تخالف أمرا وإنما خالفت نهيا.

وقال الغزالي: وفيه نظر، وكذلك قال الرافعي وجعله من حيث العرف وقال مجلي في الذخائر: إن من قال في تلك المسألة بالوقوع ينبغي أن يقول: إنها تطلق في هذه المسألة، الان النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده، وبضده إذا لم يكن له إلا ضد واحد، فإذا خرجت فقد خالفت الأمر الذي تضمنه النهي عن الخروج ومما يقرب من تضمن الأمر معنى النهي عن ضده أنه هل يتضمن التعليق على فعل الأمر به كما إذا قال: إن أمرتك بأمر فخالفته فأنت طالق، ثم قال لها: إن لم تفعلي كذا فأنت اطالق، فهل يكون أمرأ لها بذلك الفعل حتى إذا امتنعت منه يقع المعلق عن مخالفته الأمر فيه وجهان:

Unknown page