في اشتراط الفورية، وأشار بعضهم إلى طرد الخلاف المتقدم فيها وهو غريب.
وقد اعترض الرافعي على إطلاق الفور والتراخي في هذه الأمثلة، قال لأنهما إنما يستعملان في الأفعال التي لها أوقات موسعة والنظر في التعليقات إلى حصول الصفة التي ارتبط بها الطلاق، ويستوي في ذلك ظرف النفي والأثبات.
وكلمة "إن" حرف شرط يتعلق بمطلق الفعل من غير دلالة على الزمان، ففي ظرف الإثبات إذا حصل الفعل في أي وقت كان، وقع الطلاق، وفي ظرف النفي يعتبر انتفاؤهلا والانتفاء المطلق بانتفاء جميع الزمان، ألا ترى أنه لو حلف أن يكلمه بر إذا كلمه مرة في عمره، ولو حلف أن لا يكلمه فإنما يبر إذا امتنع عنه جميع العمر.
وأما إذا ومتى وأي حين وما يدل على الزمان، فحاصلها أن يقول: في ظرف الإثبات أي وقت فعلت كذا فأنت طالق، فأي وقت فعل يقع الطلاق سواء في الزمان الأول وغيره ويقول في ظرف النفي: أي وقت لم أفعل كذا فأنت طالق، فإذا مضى زمان لم يفعله حصلت الصفة، فلا فرق إذن بين ظرفي النفي والإثبات إلا في كيفية حصول الصفة . انتهى كلامه.
وهو بالنسبة إلى التعليق المطلق، وأما القيد بمشيئتها أو بالمعاوضة في الخلع فاشتراط الفورية فيه لشبهها بالعقود ذوات الإيجاب والقبول، غير أنه توسع فيهما قليلا، ولم يشترط الاتصال التام بل اعتبر ذلك بالمجلس، والله أعلم.
مسألة
اختلفوا في أن الأمر بشيء معين هل هو نهي عن ضده أم لان افقال بالأول القاضي أبو بكر وجماعة أتباعه، ومنع ذلك بالكلية إمام الحرمين والغزالي وطائفة، وهو اختيار ابن الحاجب وتوسط آخرون فقالوا: يدل عليه بالتضمن أو الالتزام. نقله القاضي عبد الوهاب عن أكثر أصحاب الشافعي واختاره
Unknown page