490

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قاعدة

اختلفوا في الأمر المجرد عن القرائن، هل يقتضي الفور أم لاا فقال الشافعي رحمه الله : لا يقتضي بمجرده الفور ، ولا التراخي، بل هو للقدر المشترك بيهما ولا يحمل على . . . بدليل، وقال الأستاذ أبو إسحاق: موضوعه للفور والمبادرة إلى الامتثال وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

وقال آخرون : إنه للتراخي، بمعنى أنه لا تجب المبادرة لا أنه إذا بادر لم يعتد به، ولم يكن ممتثلا.

وقيل: بالوقف إلى أن يظهر دليل، وعلى هذا بني الخلاف بيننا وبين الحنفية في أن الحج هل هو على الفور أو التراخي، وهذا كله فيما وجب لا عن سبب، وأما ما كان وجوبه عن سبب ناجز شرع من أجله فإنه يجب ناجزا، وذلك في صور.

امنها: الزكاة في التعم والنقدين عند تمام الحول، والتمكن من الأداء، وكذلك زكاة المعشرات عند التنقية، والجفاف وإمكان الأداء، وزكاة الركاز عند وجدانه والتمكن، لأن المقصود من شرعية الزكاة سد خلة الفقراء وضروراتهم وفي تأخيرها إضرار بالمستحقين، لا ايما مع تعلق أطماعهم بها وتشوقهم إليها فلم يجز تأخيرها، وأما زكاة المعدن فوقت الوجوب إذا قلنا: بالأصح إن الحول لا يشترط فيه، حصول النيل في يده، وقت وجوب الالخراج التخليص والتصفية.

Unknown page