عليه، إلا إذا قال : كلما دخلت، فإنه يتكرر بتكرر الدخول، لأن صيغة كلما تقتضي التكرار بموضوعها ، وليس ذلك من مجرد التعليق بل من صيغة كلما كما سنبينه.
وحكى الرافعي وغيره وجهأ أن متى ما تقتضي التكرار أيضا، وجها آخر أن متى وحدها تقتضي التكرار، كما تقتضيه متى ما، والصحيح أنهما لا يقتضيان ذلك لأن ما المضافة إليها كل، مصدرية ظرفية.
وقد حكى إمام الحرمين اتفاق أئمة العربية على أنها ظرف زمان، ولذلك كان انتصاب كل امنهما على الظرفية، والعامل فيها إما الفعل المضاف إليه كلما، أو الجزاء الذي هو جواب على اختلاف بين النحاة في ذلك، فإذا قال: كلما أتيتني أكرمتك، كان معناه كل إتيان يحصل منك لي في كل وقت أكرمتك فيه، فيعم سائر الأفعال الواقعة وهي في تجردها عن ما اقتضي دخول كل فرد فرد فيها، بخلاف بقية صيغ العموم، وكذلك إذا قال: للرجال عندي ارهم، لزمه للجميع درهم واحد، وإذا قال لكل رجل منهم، لزمه لكل واحد درهم فاقتضت التكرار بدخول ما عليها، بخلاف متى وأين وحيث فإنها لا تقتضي معنى كل في ذلك، فإذا قال: كلما دخلت فأنت طالق، فمعناه أن كل فرد من الأزمنة ظرف لوقوع الطلاق الفيه، فيتكرر الطلاق في تلك الظروف، وفي فتاوى القاضي حسين أنه إذا قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق، ثم مضى زمان يمكن أن يطلق فيه ثلاث مرات وقع عليه ثلاث اطلقات، بخلاف ما إذا قال: مهما لم أطلق فأنت طالق ، فإنه لا يقتضي التكرار، وكذلك الو قال: كل امرأة لم أطلقها فهي طالق ، لا يقتضي التكرار أيضا، وقد اتفقوا على أنه إذا قال المدخول بها: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم قال لها: أنت طالق، أنه يقع الطلاق الثلاث، لأن الثانية تقع بوقوع الأولى، والثالثة بوقوع الثانية.
واختلفوا فيما لو قال: كلما طلقتك فأنت طالق فالأصح أنه لا يقع إلا طلقتان،
Unknown page