وقد ذكروا فيما إذا فاتته راتبة راتبة أو نافلة اتخذها وردا فقضاها في أحد الأوقات التي تحرم فيها الصلاة، أنه هل له المداومة على مثل ذلك كما فعل النبي في الركعتين بعد العصر؟ وجهين: أحدهما : نعم ، اتباعا لفعله وأصحهما: لا، وتلك الصلاة من خصائصه وعلى هذا فتعود إلى حالتها من الكراهة، ولا يجيء فيه التردد بين الاستحباب والأباحة.
وقد اتفق أصحابنا على أن المسح على الخف رخصة، وإن غسل الرجلين أفضل بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن السنة، مع أنه قد ثبت الأمر به في عدة أحاديث، ولم أر من قال منهم: بأنه مستحب، بل هو رواية عن أحمد بن حنبل، وقال في أخرى عنه: هما سواء، وهو اختيار ابن المنذر من أصحابنا، والله أعلم.
Unknown page