قال القاضي أبو سعد الذي أفتى به فقهاء همذان أن هذه البينة تسمع، وذكر أنه رأى بذلك الخط القاضيين الماوردي وأبي الطيب، وأفتت المراوزة على أنها لا تسمع إلا ببيان السبب..
وهو الراجح.
وفيه وجه ثالث: إن كان الشاهدان فقيهين لمذهب القاضي فلا حاجة إلى بيان السبب والا لم تسمع، وهو نظير ما تقدم في مسألة التنجيس، وينبغي طرده في الشهادة في كل مختلف ومنها: إذا شهدا أن حاكما حكم بكذا ولم يعيناه فوجهان، والصحيح القبول، وجه الآخر: أن الحاكم قد يكون عدوا للمحكوم عليه أو ولدا للمحكوم له.
ومنها : إذا شهد أن بينهما رضاعا محرما ففيه وجهان اختار الإمام وطائفة: أنه يقبل واختار الجمهور: عدم القبول، وأنه لا بد من التفصيل.
وتوسط الرافعي بين القولين بأنه إذا كان الشاهد فقيها موافقا قبل، وإلا لم يقبل كما تقدم نظيره.
ولو أقر بأن هذه أختي، ففي البحر وغيره: أنه لا حاجة إلى التعرض للشرائط إن كان من أهل الفقه وإلا ففيه وجهان، وفرق بين الإقرار والشهادة بما تقدم في الإرث أن المقر يحتاط النفسه بما يتعلق به في حياته فلا يقر إلا عن تحقق.
ومنها : الشهادة بالإكراه، اختار الشيخ عز الدين أنها لا تسمع مطلقة لأنه قد يرى ما ليس باكراه إكراها، ويعتقده بسبب لا يراه به الحاكم إكراها.
وقال الغزالي في "فتاويه" : إن جوز القاضي أن ذلك يستبهم على الشهود فله السؤال لا وإذا سأل فعليهم التفصيل، وإن علم من حال الشهود أنهم لا يشهدون به إلا عن تحقق وهم عارفون بحد الإكراه فله أن لا يكلفهم التفصيل.
ومنها: الشهادة والإقرار بشرب الخمر، هل يكفي الإطلاق، أم لا بد من التعرض لكونه كان عالما بكونها خمرا أو أنه شربها مختارا، الأصح الاكتفاء بالإطلاق ، لأن
Unknown page