475

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قاعدة

اختلفوا في قبول الجرح والتعديل مطلقا أم لا بد من بيان السبب؟

والثالث: قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه يكفي في التعديل، وأما الجرح فلا بد فيه من بيان السبب، لاختلاف العلماء في الأسباب الجارحة، فقد يظن ما ليس بجرح جرحا فيطلق، وهذا هو الأرجح الذي عليه جمهور أئمة الحديث والفقه كما قال الحافظ الخطيب.

وقال إمام الحرمين: إن كان المعدل والجارح عالمين بأسباب ذلك وعرف مذهبهما اكاتفي بالإطلاق ، وإلا فلا بد من ذكر السبب وهو قوي أيضا.

ويقرب منه مسألة أخرى، وهي أن الصحابي رضي الله عنه إذا قال: أمر النبي بكذا أو انهى عن كذا، قال القاضي أبو بكر وجماعة : لا يقبل، لأنه ربما ظن ما ليس بأمر امرا والصحيح الذي عليه الجمهور: قبوله منه، لأن الظاهر من حال الصحابي وتثبته ومعرفته باللغة، أنه لا يطلق ذلك إلا بعد تيقن ما هو أمر أو نهي، فهو قريب من قول الإمام.

ويتخرج على هذه القاعدة مسائل: امنها: إذا أخبره ثقة بنجاسة الماء أو شهد به شاهدان، قالوا: لا يقبل ما لم يبين

Unknown page