474

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

منها: إذا كان القذف على صورة الشهادة وحد فيه كما تقدم ثم تاب فإنه لا يحتاج إلى استبراء على المذهب وفيه وجه، وقطعوا بأنه إذا ردت شهادته لمبادرة ثم أعادها في وقت آخر أنها تقبل لكن هذا ليس فيه فسق.

ومنها: القاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع، عصى، فلو أجاب بعد ذلك ولي ولم يستبرا، واستشكله الرافعي وقال: ينبغي أن يستتاب، فإذا تاب ولي، وجوز أن يكون الامتناع في هذه الصورة من الكبائر.

ومنها : الولي إذا عضل عصى، فلو زوج بعد ذلك صح، وإن منعنا ولاية الفاسق ولم استبرا قال الرافعي: والقياس أنه يستبرا.

ومنها : الغارم إذا غرم في معصية ولم يتب منها، لم يدفع إليه من سهم الغارمين على المشهور، وفيه وجه ضعيف، وإن كان بعد التوبة فوجهان، رجح المتأخرون أنه يعطى وصححه الأكثرون، وقال ابن أبي هريرة: لا يعطى، وصححه ابن الصباغ والبغوي قال الرافعي: ولم يتعرض الأصحاب هنا لاستبراء حاله ومضي مدة بعد التوبة يظهر فيها اصلاحه، إلا أن الروياني قال : يعطى على أحد الوجهين إذا غلب على الظن صدقه في توبته.

وقال النوي: هذا هو الأظهر لا بد من غلبة الظن بذلك وإن قصرت المدة.

وقالوا في ابن السبيل إذا أنشأ السفر بمعصية ثم قطعه في أثناء الطريق وقصد الرجوع إلى الوطنه، إنه يعطى من حينئذ على الصحيح لأ نه الآن ليس سفر معصية ولم يشترطوا استبراء لأان المعصية التي منع بسببها، تركها ورجع عنها، والله أعلم

Unknown page