473

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ليس أحد من الناس نعلمه إلا أن يكون قليلا بمحض الطاعة والمروءة حتى لا يخلطهما معصية ولا يترك مروءة، ولا بمحض المعصية وترك المروءة حتى لا يخلطها بشيء من الطاعة والمروءة، فإذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره الطاعة والمروءة، قبلت اشهادته، وإذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة، ردت شهادته.

وقد جمع بين كلامي الأصحاب الشيخ عز الدين مع ضابط لذلك وهو: أنه إذا تكررت منه الصغيرة تكرارا يشعر بقلة مبالاته بدينه، إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك، ردت شهادته وروايته، وكذلك إذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما أشعر به أصغر الكبائر.

الثالث: كل من ارتكب شيئا من ذلك لم يعد إلى العدالة إلا بالتوبة منه بشروطها المعروفة، إلا في موضع واحد، وهو ما إذا حد بعض الشهود بالزنى لنقص النصاب على القول الأصح، فإنه لا تقبل شهادتهم حتى يتوبوا، وفي قبول روايتهم قبل التوبة وجهان اكاهما. الماوردي في الحاوي وقال: المشهور منهما القبول ونسبه إلى أبي حامد الإلسفراييني وأقيسهما عدم القبول كالشهادة.

ايم التائب عن المعصية الفعلية كالزنى والسرقة، والقولية كالشهادة بالزور والقذف ونحو ذلك، يستبرا مدة تظهر فيها توبته وصلاح سريرته، واختلف في قدرها فقيل : سنة، وقيل: استة أشهر، وقيل: لا تتقدر وإنما المعتبر حصول غلبة الظن بصدقه ، ويختلف ذلك ابالأشخاص، وأمارات الصدق، وهو اختيار الإمام والغزالي وقد وقعت صور لا يستبرا فيها

Unknown page