471

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

المسلم، فيلحق بها الغيبة لما تؤدي إليه من التقاطع، وكذلك كل قول يؤذي المسلم في اعرضه، وقد قرن النبي بين الدماء والأموال والأعراض في الحديث، ويدخل فيه الدلالة على عورة المسلمين للعدو كما تقدم في كلام الشيخ عز الدين، وترك الأمرا بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة والتعيين، أو عند إطباق الجميع، لما في ذلك من تضييع أركان الدين.

وأما مصلحة النفوس : فقد نص فيها على القتل بغير حق، فيلتحق به الجناية على الأطراف كذلك.

ومصلحة العقول: نص فيها على شرب الخمر، فيلحق به تناول كل ما يسكر أو يزيل العقل لغير ضرورة على ما تقدم، أكل الميتة، ولحم الخنزير، وسائر النجاسات من غير ضرورة، لأن الخمر مشتملة على وصفين : النجاسة وإزالة العقل.

وأما مصلحة الأنساب: فنص فيها على الزنى ويلتحق به اللواط، وطء المرأة في الموضع المكروه، والسعي بين الزانيين، ونص أيضا على عقوق الوالدين والإضرار في الصية، وكل منهما من مصلحة النسب، لأن الإضرار في الوصية أن يوصي بأكثر من الثث اليحرم ورئته فيتضمن ذلك قطيعة الرحم والتبري من الأنساب وادعاء ما ليس بصحيح منها وامتناع المرأة من زوجها بلا سبب، لأنه قاطع للنسب.

ومصلحة الأموال: ذكر منها السرقة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ومنع ابن السبيل فيلحق بها كل ما في معناها كالغصب، والحرابة، والنهب، والتطفيف في الكيل والوزن والخيانة في الأمانات، كلها كالودائع، والعواري، وأموال الأوقاف، وما استحفظ من أموال المسلمين كما في مال اليتيم، وأما شهادة الزور واليمين الغموس فهما يرجعان إلى غالب هذه الضرورات بحسب ما يتضمنان من التعدي على النفس أو البضع أو المال، فبهذا الاعتبار تكون الكبائر كلها مندرجة في المنصوص عليه.

ابقي الكلام في أمور: الأول: ذكر الشيخ عز الدين رحمه الله مسألتين:

Unknown page