ملعون من فعله، وصرح بعض أصحابنا: بأن الشرب من آنية الذهب والفضة والأكل فيهما كبيرة، وهو منطبق على ما تقدم أن ما توعد عليه بالنار كبيرة.
وحكى النوي: في اللعب بالنرد وسماع الأوتار ولبس الحرير والجلوس عليه ونحو اذلك وجهين للأصحاب.
أحدهما: أنها من الكبائر.
والأصح : أنها من الصغائر، فيعتبر المداومة عليها.
والمحكي عن العراقيين أن سماع الأوتار والمعازف وما هو من شعار الشرب كبيرة فعلى هذا يكون الضرب به أولى، وقد روي عن النبي أنه لعن في الخمر عشرة: العاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها واكل ثمنها والمشتري الها والمشتراة له" رواه الترمذي، ونص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة يفسق امتعاطيه، وكذلك يكون حكم الشرب وأكل الثمن والحمل والسقي، وأما عاصرها ومعتصرها فقالوا: لا يفسق بذلك، وينبغي أن يكون ذلك دائرا مع القصد، فإن نوى به الخمر دخل في حكم الحديث، وإن نوى به شيئا غيره لم يدخل فيه.
وقد حكى ابن الصباغ أن مجرد إمساك الخمر ليس بكبيرة، غذ يجوز أن يمسكها لتنقلب خلد.
وقال الماوردي: إن أمسكها لذلك لم يحرم وإن قصد ادخارها على حالها يفسق به، وهذا موافق لما أشرنا إليه من اعتبار القصد، وكذلك ينبغي أن يكون حكم بيع العصير إذا غلب على ظنه أن مشتريه يتخذه خمرا، على أن الأصحاب عدوه من
Unknown page